السيد محمد الروحاني

79

المرتقى إلى الفقه الأرقى

فقد أورد عليه : بأن هذا ينافي ما تقرر في محله من أن الأوامر والنواهي الواردة في باب المعاملات لا ظهور لها في كونها أحكاما تكليفية مولوية بل هي إرشادية ، فلا موضوع لما أفاده ( قدس سره ) . وتحقيق الكلام في ذلك : أن الرد . . تارة : يراد به رد العين خارجا بتسليمها لصاحبها وهو إنما يكون في صورة بطلان العقد ، والوجوب في مثله تكليفي للزوم رد العين إلى مالكها وحرمة التصرف فيها . وأخرى : يراد به الرد المعاملي الراجع إلى فسخ المعاملة وهو يكون في مورد العقد الجائز بجواز حكمي أو حقي . والوجوب في مثله إرشادي وضعي . وعليه ، فنقول : إن كان المراد بالحمل ، الحمل من غير المولى كان الأمر بالرد ظاهرا في الارشاد إلى جواز الفسخ . وإن كان المراد به الحمل من المولى كان الأمر بالرد ظاهرا في وجوب تسليم العين لصاحبها لأجل بطلان البيع . وعليه ، فلا تعين للأمر في كونه للوجوب ، فكيف يفرض الشيخ ( قدس سره ) ظهوره في الوجوب ثم يجعل ذلك قرينة على إرادة الحمل من المولى ؟ مع أنه لا يكون ظاهرا في الوجوب إلا بعد فرض كون موضوعه الحمل من المولى ؟ وبهذا النحو من البيان يتعين الايراد على الشيخ ( قدس سره ) لا بالبيان السابق ، لما عرفت من عدم تعين ظهور الأمر بالرد في الارشاد إلا بعد فرض كونه واردا في الرد المعاملي لا الرد الخارجي وهو بعد أول الكلام . وأما الثاني : فقد أورد عليه بما يشبه الاشكال اللفظي ، فلا أهمية له . والعمدة في الايراد عليه ما ذكر من : أنه لا مانع من تخصيص عموم القاعدة بعد تمامية الدليل المخصص ، ولا يستلزم ذلك التصرف في الدليل المخصص إذا كان ظاهرا في حد نفسه في التخصيص .